وداعا تهيجات البشرة: الاسباب الحذرية والحلول المنزلية البسيطة والفعالة

وداعا تهيجات البشرة: الاسباب الحذرية والحلول المنزلية البسيطة والفعالة

تهيجات البشرة هي حالة يصاب بها جلد الوجه نظرا لعدة أسباب والتي من بينها البشرة الحساسة، وقد تسبب أضرارا وخيمة للبشرة قد يصعب علاجها، كالكلف والإحمرار...الخ، ولكنها قد تختفي عند إزالة المسببات أو استعمال العناية المباشرة. فما هي أسبابها؟ وكيف يمكننا علاجها؟

أسباب تهيجات البشرة

تتعدد أسباب تهيجات البشرة، فنجد من تكون بسبب العناية الخاطئة، وهناك أسباب داخلية نتيجة التغذية السيئة كما أن هناك عدة دوافع لا يَدَ لنا فيها. لهذا سوف أسرد في هذه الفقرة العديد من أسباب تهيجات البشرة، والتي هي كما يلي: 

عدم معرفة نوعية البشرة

إن التعرف على نوعية بشرتنا يساعد في العناية الصحيحة بها، لأن لكل بشرة مشاكل وإذا استخدمنا وصفة أو منتج غير مناسب لها فإننا سنفاقم الوضع، كأن تكون البشرة دهنية ويتم تطبيق كريمات أو زيوت ثقيلة عليها، فإنها تساهم في انسداد المسامات وتوسيعها وبالتالي ظهور الحبوب. أما بالنسبة للبشرة الجافة فإن استعمال مواد تخفف إفراز الدهون، يعزز جفافها الذي يؤدي إلى ظهور التهيجات والقشور.

العناية الخاطئة

هذه الخطوة تنتج عندما يلتجئ الشخص إلى التنظيف المفرط للوجه، وخصوصا بمنتجات تكون قاسية عليه، مما يساهم في ظهور تهيجات البشرة. كما أن استعمال الوصفات الطبيعية بدون حظر وبدون معرفة دور كل مكون في هذه الوصفات، حيث أن هناك أشخاص سامحهم الله يقدمون وصفات طبيعية ويؤكدون للناس أنها وصفات فعالة وتساهم في التبييض وإزالة التجاعيد...الخ، ولكنهم لا يشرحون للناس ما هو دور كل مكون في خلطاتهم كما أنهم لا يصدرون تحذيرات كأن يقولوا لأصحاب البشرة الحساسة ألا يستعملوا الوصفة مثلا لأنها تحتوي على الليمون.

من جهة أخرى هناك عدة نساء تستعمل إحداهن مرهما ما ويعطيها نتيجة جيدة أو أنها فقط تريد أن تعمل إشهارا لهذا الدواء أو المرهم فتخرج على مواقع التواصل الإجتماعي لنشر تجربتها مع هذا المرهم، فتبدأ متابعاتها في تطبيقه دون معرفة كيف يُستعمل أو لماذا يُستعمل فتحدث الكارثة عند العديد منهن. 

كما أن استخدام مستحضرات التجميل هي الأخرى تعد من أسباب تهيجات البشرة لهذا يجب دائما الإنتباه لتاريخ الصلاحية لأنه مهم جدا ولا ننسى أيضا قراءة الملصقات على عبوات أو علب المكياج للتأكد من جودة مكوناتها. 

التلوث

التلوث يمكن أن يصيب البشرة إذا تم استعمال أدوات غير نظيفة ومعقمة على بشرتنا، و أيضا حتى لو كانت  نظيفة ولكن تم استعمالها على بشرة متسخة. بالإضافة إلى عدم تنظيف اليدين قبل استعمال أي روتين خاص بالبشرة كي لا يتم نقل البكتيريا لحاجزها مما يعرضه للإلتهابات الخطيرة والتي تظهر على شكل بثور أو احمرار أو طفح جلدي.

ثم يأتي دور التلوث البيئي الذي يساهم هو الٱخر بشكل مباشر في تهيجات البشرة نظرا لتراكم الغبار عليها واختراق الجسيمات الدقيقة والسامةحاجز البشرة، مما يؤدي إلى ظهور مشاكل على جلد الوجه كالإحمرار و الإلتهابات والحبوب...الخ وخصوصا لمن لا يستعمل الواقي الشمسي.  

التغذية السيئة أو الغير الملائمة

تنقسم التغذية إلى قسمين تغذية سليمة وأخرى سيئة مليئة بالسموم والمعادن الثقيلة والتي تهلك الجسم من الداخل والخارج. فإذا كانت التغذية السيئة من اسمها يظهر أنها غير مفيدة للجسم ككل، فإن التغذية السليمة توجد فيها بعض المكونات قد لا تلائم أجسام بعض الأشخاص فتسبب لهم مشاكل على البشرة. ومن بين أنواع الأغذية السيئة ما يلي: 

السكريات

إن تناول السكريات بشكل كبير له أضرار على الجسم بشكل عام وعلى البشرة بشكل خاص، حيث أنها تسبب بشكل كبير في ظهور البثور والحبوب، كما أن لها دور هام في ظهور التجاعيد لأنها تخرب الإلستين اللذان يعملان على شد البشرة. إن الإفراط في تناول السكر يساهم في تنشيط هرمون الأنسولين، والذي بدوره يؤدي إلى فرص تهيجات البشرة وظهور الحبوب والبثور، ويقلل من نضارة الوجه فيظهر بمنظر باهت. 

الدهون الغير الصحية

إن هذه الدهون تحفز الهرمونات التي تعزز إنتاج خلايا الجلد وإفراز الدهون والتي تكون سببا في ظهور حب الشباب بشكل كبير، كما أنها تعمل على تكسير الكولاجين الطبيعي في الجسم فيؤدي إلى ظهور التشققات والتجاعيد والتهابات مزمنة تظهر على شكل تهيجات البشرة.

الأغذية السليمة الغير الملائمة

هناك بعض الأغذيه السليمة التي تسبب مشاكل عويصة للبشرة، والتي من بينها البيض والفول السوداني اللذان يسببان زيادة مفرطة في افرازات الدهون، كما أن بعض الأشخاص يعانون من الحساسية أثناء تناولهم للسمك، لأن هذا الأخير قد يحتوي على بروتينات قد تكون مهيجة وتزيد من الحساسية. 

لهذا يجب على من لاحظ أن هناك ارتباط بين أي طعام وظهور تغير ما على جلد جسمه أن يستشير الطبيب المختص، كي يعرف المسببات في هذا الأمر، ويحدد له بروتوكولا غذائيا مناسبا لصحته.

العلاجات الأولية والطبيعية من المنزل 

إن من يعاني من تهيجات البشرة، يجب عليه أولا أن يبتعد عن المسببات الرئيسية، كبعض الأطعمة التي تحتوي على الهستامين وعن التقشير الكيميائي واستعمال مراهم وكريمات عن جهل. كما أن هناك بعض الوصفات الطبيعية التي تساهم في التخفيف من هذه المشكلة وخصوصا إذا كانت التهيجات بسيطة وغير دائمة، ومن بين هذه الوصفات ما يلي: 

قناع الحليب الطازج 

فأنا هنا أؤكد على الحليب الطازج وليس المخمر أو الرايب، لأنه حسب تجربتي لاحظت أن اللبن أو الحليب المخمر يسبب لي احمرارا ووخزا ببشرتي، في حين أن الحليب العادي يساهم في ترطيب عميق للبشرة وإزالة الإحمرار، فالحليب يحتوي على بروتينات ودهون تقي الوجه من الحروق والتهيجات وتعطيه ترطيبا عميقا، لهذا فهو يعتبر مبردا طبيعيا للبشرة المتهيجة. 

استعمال ماء الورد 

إن ماء الورد يمكن استعماله بعد أي روتين للبشرة وخصوصا بعد التقشير أو التعرض للحرارة، فقط يجب التأكد من أنه ماء ورد طبيعي 100%، فهو مهدئ طبيعي عجيب يعمل كتنور للوجه، ويعزز توازن حموضة الجلد(ph)، بالإضافة إلى أنه يرطب بشكل عميق ويقي من تهيجات البشرة وتأكسدها نظرا لاحتوائه على مضادات الإلتهاب والبكتيريا. 

استعمال الطماطم 

لما كنا صغارا وعندما نقضي يوما ما على الشاطئ، فإننا نعود في المساء إلى المنزل ووجوهنا حمراء بشكل كبير نظرا لتعرضنا لأشعة الشمس الحارقة، فتقوم والدتي بتطبيق ماسكات البندورة الحمراء المطحونة على وجوهنا، وبعد نصف ساعة نتحمم فتعود وجوهنا لطبيعتها بشكل كبير. 

ولما كبرت عرفت أن السبب في ذلك هو كون الطماطم تحتوي على مضادات الأكسدة كفيتامين C وفيتامين E، والتي تعمل كمهدئ طبيعي يساعد على تبريد حروق الشمس وحماية الجلد من أضرارها، كما أنها تعمل على تقليل إفراز الدهون وتصغير المسامات الواسعة. لهذا فإنها البندورة لا تساهم في الحماية من التهيجات فقط بل إنها تعزز صحة البشرة ككل.

يجب على من يريد استعمال الطماطم لأول مرة أن يعمل اختبارا بسيطا على رقبته، حتى يتأكد أنه لا يعاني من الحساسية. وخصوصا لأصحاب البشرة الحساسة.

الإبتعاد عن الأطعمة الغنية بالهستامين 

تعد الأغذية الغنية بالهستامين من المسببات الرئيسية للحساسية وتهيجات البشرة، لهذا رغم جودتها ووجودها ضمن الأغذية السليمة إلا أنه يجب الإبتعاد عنها. ومن بين هذه الأطعمة، المكسرات بجميع أنواعها والتي يمكن تعويضها بالبذور كعباد الشمس مثلا، كما أن بعض الفواكه أيضا يجب قطعها كالحمضيات بجميع أنواعها بالإضافة إلى الفراولة والعنب والبطيخ والموز،  وخصوصا في الموسم الذي تكون فيه الحساسية منتشرة بشكل كبير، لأن هذه الفواكه كلها غنية بشكل عالي بمادة الهستامين، كما لا ننسى اللحوم الباردة أو ما يسمى باللحوم المعلبة.

خلاصة

كلما عرفنا أسباب مانعاني منه من أمراض، كلما سهل العلاج أو على الأقل خفت المعانات، لهذا دائما يجب أن نركز في البحث عن الأسباب بشكل دقيق، فإذا كنت تحس بتهيج خفيف على البشرة أو حتى في مناطق أخرى من الجسم وكان الأمر يتكرر، فما عليك إلا زيارة الطبيب بسرعة حتى يتم حصر المشكلة في أولها قبل تفاقم الوضع. 

أحدث أقدم

نموذج الاتصال