بروتوكول الفذاء الصارم: خريطة الطريق للتشافي بعد الدواء وعلاج خمول الغدة الدرقية

بروتوكول الفذاء الصارم: خريطة الطريق للتشافي بعد الدواء وعلاج خمول الغدة الدرقية

إن علاج خمول الغدة الدرقية يتطلب الذهاب الى الطبيب وهذا ما يفعله جميع المرضى، ولكن ما لا يفعله الكل هو إتباع البروتوكول الغذائي الخاص بهذا المرض العويص، أو يبدأونه ولا يستمرون عليه، ويعتمدون فقط على الأدوية وهذا خطأ شائع لأنه مدة العلاج ستطول. ما هي العناصر الغذائية والأطعمة التي يجب اعتمادها لأصحاب خمول الغدة الدرقية؟ 

العناصر الغذائية لعلاج خمول الغدة الدرقية

إن علاج  خمول الغدة الدرقية لا يحتاج للأدوية فقط، بل يحتاج أيضا لنظام غذائي خاص، يحتوي على عناصر غذائية معينة كي يساعد الدواء في الشفاء التام. ومن بين هذه العناصر الغذائية ما يلي: 

اليود

وهو من العناصر الغذائية الأساسية لتصنيع هرمون الغدة الدرقية، والناس التي تعاني من نقص هذا المعدن يوجدون تحت خطورة الإصابة بخمول الغدة الدرقية، وموضوع نقص اليود شائع جدا لدرجة أنه يُصاب به ثلث سكان الأرض، والحل الأمثل في علاج هذه الحالة هو إضافة الملح الذي يحتوي على اليود في الاكل، أو تناول الأغذية التي تحتوي على هذا المعدن كالبيض ومشتقات الحليب وأيضا المأكولات البحرية، كما لا ننسى تناول المكملات الدوائية التي تحتوي على اليود، ولكن هذه المكملات تؤخذ إذا كنا نفتقر للأكل الغني باليود، أما إذا كانت أغذيتنا تحتوي على هذا المعدن فلا داعي للمكملات لأن الزيادة المفرطة منه في الجسم يمكن أن تُؤذي الغدة الدرقية. 

معدن السيلينيوم

إن معدن السيلينيوم يساعد الجسم على علاج خمول الغدة الدرقية لأنه يعزز تفعيل هرموناتها وتحويلها إلى الشكل الفعال الذي يستفيد منه الجسم، وهذا المعدن له فعالية قوية في مضادات الأكسدة، وهذا ما يحمي الغدة الدرقية الخاملة من جزيئات الجذور الحرة. 

إن إضافة الأغذية التي تحتوي على السيلينيوم إلى الحمية التي يتبعها أصحاب خمول الغدة الدرقية طريقة جيدة لترفع مستويات هذا المعدن في الجسم، ومن بين الأغذية التي تحتوي على السيلينيوم هي سمك التونة، الفستق، البقوليات، البيض والسردين، بالإضافة إلى أن هناك مكملات تحتوي على السلينيوم ولكن لا يجب تناولها إلا بعد استشارة الطبيب، لأنها تحتوي على كميات كبيرة من هذا المعدن الذي قد يكون سامًّا إذا كان بتركيز عالي في الجسم. 

الزنك

إن الجسم يستخدم الزنك لتفعيل هرمونات الغدة الدرقية، حيث أن الدراسات أثبتت أن الزنك يقدر على تنظيم هرمونات الغدة النخامية التي هي الأساس في إفراز هرمونات الغدة الدرقية. فالزنك متوفر جدا في معظم الأغذية التي نتناولها وخصوصا اللحوم بأنواعها فهو يوجد في الأسماك ولحم البقر وأيضا في لحم الطيور بأنواعه. 

البرنامج الغذائي لأصحاب الغدة الدرقية 

بعد أن تعرفنا على العديد من العناصر الضرورية والأساسية في النظام الغذائي لأصحاب قصور الغدة، سنتطرق الآن إلى البروتوكول الغذائي الذي يجب اعتماده في علاج خمول الغدة الدرقية، وهو كالآتي: 

الإبتعاد عن الكلوتين

إن الإبتعاد عن الكلوتين هو أول خطوة يجب أن يتخذها أصحاب خمول الغدة الدرقية، لأنه يعتبر السم الأول والأخير والعدو اللدود للغدة الدرقية. ويوجد الجلوتين في القمح ومشتقاته كالخبز والمعكرونة والجريش، فكل ما له صلة بحبوب القمح يجب الإبتعاد عنه على الأقل مدة ما بين ثلاثة إلى أربعة أشهر وعندها سوف يظهر الفرق، و سيبدأ المريض بالتحسن. 

ولكن سيتساءل الناس ماذا سنأكل؟ وبماذا سنستبدل القمح ومشتقاته؟ سأقول لهم استبدلوا الجلوتين بالنشويات الصحية المعقدة الغنية بالألياف كالكينوا، الأرز البني ويمكن تناول حتى الأرز الأبيض، البطاطا سواء العادية أو الحلوة والحنطة السوداء. 

الإبتعاد عن منتوجات الألبان والسكر المكرر

إن منتوجات الألبان و السكر المكرر تعزز الإلتهابات المزمنة الموجودة في الجسم وخصوصا التهابات الغدة الدرقية، فعندما يتخذ الإنسان قرار بمعالجة نفسه من هذا المرض الشائع يجب أن يقطع المنتوجات السالفة الذكر واستبدالها بمنتوجات نباتية كالحليب النباتي مثل حليب جوز الهند وحليب اللوز، أما السكر المكرر فيمكن استبداله بدبس التمر، دبس الخروب والفواكه طبيعية. 

تناول الأطعمة الغنية بالمعادن والفيتامينات الخاصة بالغدة الدرقية

ومن بين هذه الأطعمة هي تلك الغنية بالحديد كالبيض، الورقيات الخضراء والعدس، ثم الأطعمة الغنية باليود مثل ملح الهيمالايا والأعشاب البحرية، بالإضافة إلى الأطعمة الغنية بالزنك كالشوفان والبقوليات، كما أن الأطعمة التي تحتوي على B12 مثل الفول السوداني والأفوكا تعتبر من الأغذية التي يجب على من يريد علاج خمول الغدة الدرقية تناولها بكثرة، ولا ننسى الأغذية التي تمتاز باحتوائها على السيلينيوم، وهذا المعدن يوجد بشكل كبير في المكسرات البرازيلية أو ما يسمى الجوز البرازيلي. 

تناول الدهون الصحية

وتعتبر هذه الدهون الأقوى في محاربة إلتهابات خمول الغدة الدرقية، وتتجلى هذه الدهون في أوميجا 3 التي تحارب وتعالج الإلتهابات المزمنة الموجودة في الجسم بصفة عامة والغدة الدرقية بصفة خاصة، وتوجد بشكل جيد في الأسماك، بذور الشيا، المكسرات وبذر الكتان، كما أن هناك دهون صحية أخرى مثل السمن العضوي البلدي وزيت جوز الهند التي تعتبر من الدهون المفيدة للجسم كله. 

استهلاك البروتينات الصحية

إن البروتينات الصحية التي تساعد في علاج خمول الغدة الدرقية توجد في المنتوجات البحرية سواء أعشاب أو أسماك كما يمكن تناول الدجاج مرتين في الأسبوع وأيضا اللحوم الحمراء يمكن استهلاكها مرة أو مرتين في الشهر فقط. 

علاج بعض الأعضاء في الجسم

 ما لا يعرفه الجميع أن معظم المصابون بخمول الغدة الدرقية يكونون أيضا مصابون بارتشاح الأمعاء، لهذا يجب استهلاك المخمرات التي تحتوي على البكتيريا النافعة كما يجب علاج ارتشاح وتسرب الأمعاء، والعمل على تعزيز نشاط الكبد لأنه هو الذي يحول T4 هرمون الغدة الغير النشِطة الى T3  هرمون الغدة النشِطة. أما الأطعمة التي تعزز صحة الكبد فهي كثيرة ومن بينها الخضار الورقية الخضراء الداكنة، والشمندر وأيضا شرب العصير الأخضر وشاي الهندباء. 

الإبتعاد عن السموم البيئية

إن السبب في تأخر علاج خمول الغدة الدرقية رغم اتباع كل البروتوكول السالف الذكر، هو عدم الإبتعاد عن السموم البيئية، لأن هذه السموم تترسب في الغدة الدرقية وخصوصا الألمنيوم والفلورايد، لهذا يجب مقاطعة جميع السموم البيئية أو على الأقل التخفيف منها على قدر المستطاع كاستخدام المعجون الخالي من الفلورايد ومزيل العرق الخالي من الالمنيوم ويمكن استخدام الشامبو الخالي من كبريتات الصوديوم. 

الإهتمام بالجانب النفسي

ويتم هذا الإهتمام بتجنب التوتر والقلق وتحسين الصحة النفسية من أجل التقليل من مستوى الكورتيزول، ويتم هذا الأمر بالتقرب إلى الله جل في علاه بالعبادات، ممارسة أنشطة ترفيهية، مزاولة أعمال خيرية، القيام بزيارات عائلية، الإبتعاد عن الحقد والحسد وأيضا لا ننسى المشي في الهواء الطلق... الخ. 

نصائح اضافية

إن بروتوكول علاج خمول الغدة الدرقية يتطلب تناول مكملات غذائية تساعد في الشفاء السريع، وهذه المكملات تتجلى في البكتيريا النافعة، وأيضا لمكمل يكون يحتوي على جميع الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها مريض خمول الغدة الدرقية، كالحديد، السيلينيوم واليود، كما ان مكملات اوميغا 3 تساعد في علاج ومحاربة الإلتهاب المزمن الموجود في الغدة الدرقية وخصوصا لمن يعاني من الهاشيموتو او الغدة الدرقية المناعية. 

خلاصة

إن أول خطوة يجب أن يخطوها من أراد علاج خمول الغدة الدرقية هو العزيمة والصبر، وأنا اقول هذا لأن العلاجات الطبيعية رغم نتائجها المبهرة إلا أنها تكون بطيئة شيئا ما، لهذا يلتجئ معظم الناس إلى الادوية الطبية فقط، ولا يعرفون أن علاج خمول الغدة هو علاج متكامل بين ما هو طبيعي وما هو طبي، وهذا لكي يحصلون على شفاء دائم وفي وقت قصير. 





 

أحدث أقدم

نموذج الاتصال