مفاتيح السعادة الداخلية: 10 خطوات فعالة لتقوية ومرونة الصحة النفسية

مفاتيح السعادة الداخلية: 10 خطوات فعالة لتقوية ومرونة الصحة النفسية

الصحة النفسية هي الحالة المزاجية الجيدة للأشخاص، التي نستطيع أن نواجه بها عراقيل ومشاكل الحياة اليومية التي تواجهنا، لكي نحقق أهدافنا مثل التعلم والإنتاجية في العمل، وأيضا كي نستطيع أن نكون علاقات اجتماعية إيجابية مع أفراد المجتمع، سواء كانوا أقارب أو زملاء أوجيران….الخ.

الخطوات الأساسية لتطوير الصحة النفسية 

إن الصحة النفسية مهمة جدا في حياة الأشخاص، وفي هذا المقال سوف نعرض بإذن الله بعض العوامل التي تؤدي إلى إنماء وتطوير الصحة النفسية.

الاهتمام بالشكل الخارجي

يجب على كل شخص كيف ما كان شكله أو لونه، أن يعطي اهتماما لائقا لشكله، وذلك بالإهتمام ببشرته حيث تكون بشرة نقية خالية من البثور والبقع، وأيضا الإهتمام بالهندام على قدر إمكانياته، كما لا ننسى الإهتمام بالشعر وتسريحه بالطريقة التي تناسب وجهه، لأن الإهتمام بهذه الأشياء يعطي طاقة إيجابية، لأن نظرة الإعجاب التي يتلقاها الشخص من الآخرين تزيد من ثقته بنفسه، وبهذا يكون الشخص قد ساهم في تحسين الصحة النفسية لديه.

تغيير المكان

يقول الشاعر:

سافر تجد عوضا عمن تفارقه

وانصب فإن لذيذ العيش في النصب

من خلال هذا البيت الشعري نستشف أن السفر والتنقل بأمكانه أن ينسينا أشخاصا سلبيين في حياتنا. وليس الأشخاص فقط بل إن تغيير المكان يغير نظرة الشخص للحياة، لأنه سوف يرى ثقافات أخرى و يتعلم افكارا جديدة يمكنه أن يوظفها في حياته، وينطلق انطلاقة جديدة تجعله يحس بالثقة والسعادة وبالتالي ستتحسن الصحة النفسية عنده.

ممارسة الأعمال التي نحبها

إننا بممارسة الأعمال التي نحبها ونعشقها، نعطي إنتاجا ونتيجة جيدة، كما أننا بهذا الإنتاج الجيد تتحسن من الصحة النفسية الخاصة بنا، وبذلك نحس بافتخار شديد وبرغبة كبيرة في الحياة الجميلة والسعيدة، فينعكس هذا الدور الإيجابي على كل من حولنا وأيضا المجتمع الذين نعيش فيه، وربما  سنكون قدوة للآخرين في تحسين صحتهم النفسية.

تقوية الروابط العائلية

كلما كانت العلاقات العائلية قوية ومتينة كلما أحس الشخص بفخر واعتزاز، وكلما أحس الانسان أن حوله عائلته (كالأبوين والإخوة والأعمام والإخوان والأبناء)، فإنه يظل قويا شامخا، مما يساهم في دعم صحته النفسية، لهذا لن يحس هذا الشخص نهائيا بالإنكسار والإذلال في حياته. كما أن الإجتماعات العائلية في المناسبات و الأعياد تعطينا طاقة إيجابية و صحة نفسية جيدة.

أعمال الخير تجاه المخلوقات

جرب ولو لمرة مساعدة قط أو كلب في الشارع، فقط إذا رأيته إعطيه قليلا من الماء في الجو الحار، أو قطعة خبز اذا أحسست أنه جائع، هذا عمل بسيط ولكن ستشعر بقلبك يطير فرحا وسعادة بهذا العمل البسيط، لأن الله سبحانه وتعالى أسعد قلبك لأنك ساعدت أحد مخلوقاته.

ولكن بماذا ستشعر إن ساعدت إنسانا؟ جرب أن تساعد أعمى على قطع الطريق، أو تقدم قطعة حلوى لطفل صغير يتيم أو فقير، أو إذا كان بإمكانك أن تساعد أرملة في الإنفاق على أولادها، فوالله لن يسع قلبك الراحة والرفاهية التي سيمنحك إياها رب العالمين، وبالتالي ستزدهر الصحة النفسية لديك.

القيام بشعائر الدينية

تعلم أن تصلي الصلاة في أوقاتها ولا تؤخرها أبدا، تعلم أن تؤديها بخشوع تام. إستقبل شهر رمضان وكأنه ضيف عزيز يأتيك كل سنة، إعطيه حقه بكثرة الأذكار وعدم الإكثار من الأكل عند الإفطار، لكي لا تتثاقل عند أداء صلاة التراويح وقيام الليل عند المستطاع. واذا كنت مقتدرا لا تبخل على إعطاء المساكين والفقراء حقهم من مالك الذي فرضه عليك رب العالمين ألا و هوالزكاة، فكلما أسعدت فقيرا سيسعدك رب العالمين ويجعل لك بركته في مالك. أما إذا كنت ممن يستطيع الحج فلا تبخل أن تكون من ضيوف الرحمان، فمن منا يكره هذا الاسم «ضيف الرحمان»، فعلا إنها سعادة الروح.

فكلما أديت هذه الشعائر بكل حب وأضفت عليها النوافل والأذكار وقراءة القرآن وباعدت نفسك عن الشرك بالله، والله إنك ستكون أغنى الناس روحا وأطيبهم نفسا، وأيضا احسن شخص يتمتع بصحة نفسية لا مثيل لها.

الابتعاد عن الاخبار السيئة و مواقع التواصل الاجتماعي

إن الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي يؤدي إلى عدم التركيز وعدم القدرة على التفكير الجيد مما يؤدي إلى التشويش الفكري، كما أن الأخبار والمعلومات السلبية التي نشاهدها و نتلقاها من خلال هذه المواقع،  تؤدي إلى تأزم النفس وأيضا التعرض لصدمات نفسية قوية، هذا بغض النظر عن الأضرار التي يتعرض لها الجسم في الإدمان على الهواتف والحواسيب، وإذا مرض الجسم فإن الصحة النفسية أيضا تتذمر.

لهذا يجب أن نعطي لأنفسنا راحة من هذه المواقع، و نعوضها بخرجات إلي الطبيعة والتأمل في ملكوت الله، وأيضا لا ننسى ممارسة رياضة المشي في أماكن هادئة، خصوصا اذا صاحبنا في هذه الرياضة أُشخاصا إيجابيين لنتبادل معهم أطراف الحديث الذي يبعث في نفوسنا الأمل، ولو كان حتى مزاحا. وبهذه الأشياء البسيطة سوف نحصل على بهجة وسعادة نفسية.

النوم والتغذية 

يجب علينا دائما أن ننتبه إلى ما نضعه في معدتنا، فإهمال التغذية أو أكل الأطعمة غير الصحية، يؤثر على الصحة النفسية. لأن الأطعمة السيئة تنتج جسم غير سليم ومليء بالأمراض، وبالتالي تدمر الصحة النفسية.

أما إذا أعطينا الإهتمام للأكل الذي نأكله، وحاولنا أن نتناول ما يفيدنا من الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن، والتي تساعد على نمو الجسم وبنائه بشكل إيجابي وصحي، فإننا سنبني أيضا صحة نفسية رائعة ومرتاحة، ما دامت جميع أعضاء الجسم كلها سليمة.

كما أن النوم الصحي والكافي للجسم يعطي راحة واسترخاء للدماغ ولكل أعضاء الجسم، وبالتالي صحة نفسية سعيدة وصحية.

التوقف عن جلد الذات 

الإنسان بطبعه خطاء، وخير الخطائين التوابون، بهذه العبارة نستشف أن الخط أول مرة ليس عيبا، وخصوصا إذا تُبْنا و أقلعنا عن هذا الخطأ لا أن نكرره كل مرة.

ولكن هناك من يتوب عن الخطأ و يرتكب في حق نفسه خطأً مميتا أكبر من الاول، وهذا الخطأ يتجلى في لوم النفس وجلد الذات، وبهذا الجلد سوف نبقى ندور في دوامة الخطأ حتى وإن تبنا عنه. وبالتالي نصبح معقدين مرضى نفسيين. ولكن إذا تعلمنا من الخطأ وتُبنا توبة نصوحة فإننا نأخذ درسا جميلا في حياتنا يجعلنا محنكين واقوياء في مواجهة صعوبة الحياة، وبالتالي تصبح لدينا صحة نفسية جميلة قوية ومتعلمة.

الإبتعاد عن المقارنات

لا تقارن نفسك أبدا بأحد، لأن كل شخص لديه مميزات تميزه عن الآخرين، فربما تكون أنت  أيضا لديك قدرات ومميزات تميزك عن باقي الخلق، ولكنك لا تنظر إليها ولا تعرفها لأن الآخرين لا يذكرونها لك.

إعرف نفسك وقدِّرها. ولا تستصغر أي ميزة في قدراتك فهذا يؤدي إلى دمار الصحة النفسية، لأنك ستبقى دائما تسعى لإرضاء آراء الآخرين مما سيؤدي بك إلى الإخفاق. إرْضِ نفسك اولا وثق في قدراتك، وعندها ستكون قادرا على إبهار الآخرين بقدراتك حتى ولو كانت بسيطة. 

خلاصة

الصحة النفسية يجب أن تُدرَّس في المدارس على أنها كنز يجب الحفاظ عليه، لأن الصحة النفسية الجيدة تنتج أشخاص مسؤولين، و بالتالي مجتمعات متفردة و متقدمة .فكلما نراه الآن من انتشار الفساد و الجريمة وسط الناس فأنا أُعزيه إلى تدني الصحة النفسية في المجتمع.


أحدث أقدم

نموذج الاتصال