أنواع الإدمان الخفية وأعراضها الخطيرة والخطيرة

أنواع الإدمان الخفية وأعراضها الخطيرة والخطيرة

الإدمان كيف ما كان نوعه هو مرض خطير يُعطل حياة الشخص ويقتل أهدافه، وهو عادة يعود إليها الإنسان بشكل دائم ومتكرر رغم علمه بضررها عليه، وهو أنواع عديدة. ما هي أنواع الإدمان وما هي أعراض كل نوع؟  

أنواع الإدمان مع تبيان أعراض كل نوع

في العالم كله، كلما سألت شخصا ما عن ما هو الإدمان؟ بدون تفكير سيجيبك هو استهلاك المخدرات، هذا لأن معظم الناس لا يعرفون إلا هذا النوع من الإدمان، ولكن الحقيقة أن الإدمان له أنواع أخرى منتشرة، وهي التي سنتطرق لها في هذا المقال: 

إدمان المخدرات وآثاره السلبية

هذا النوع من الإدمان هو المعروف عند كل سكان العالم، وهو إدمان خطير جدا لأنه يؤثر على ثلاثة جوانب من حياة الإنسان، والتي هي السلوك والجسد والعلاقات الإجتماعية. 

تأثيره على السلوك

أولا يبدأ سلوك المدمن يتغير تدريجيا، كأن يتحلى بصفة الكذب والغياب عن المنزل أو العمل كثيراً وبدون سبب، كما أنه يصرف المال كثيرا بشكل كبير وغير طبيعي، ويحاول الإبتعاد عن العائلة والعلاقات الجيدة لأنه قد يكون أسس لنفسه علاقات جديدة يكون أصحابها مدمنين مثله.

تأثيره على الجسد

أما بالنسبة للجسد فقد يفقد وزنه أو يزيد بشكل مفاجئ، وقد يظهر الإحمرار في عينيه، وعندما يتمكن الإدمان من المدمن فقد يؤدي به إلى الإهمال في نظافته الشخصية وحتى في مظهره. والمشكلة أن العديد من المدمنين الذين تعاطوا لهذه السموم لمدة طويلة وبشكل كبير، فإن منهم من فقد عقله وأصيب بالجنون، ومنهم من توفي بشكل مفاجئ، وآخرون تعرضوا لأمراض خطيرة جدا كالسرطان.

تأثيره على الحالة النفسية 

أما إذا تطرقنا إلى الحالة النفسية للمدمن فإننا سنجد حالات الغضب والتعصب تتكرر عنده، ويكون دائما في عزلة وخصوصا مع عائلته والمقربين لأنه يحاول أن يخفي عنهم المصيبة التي وقع فيها، كما أنه يكره نصائحهم و انتقاداتهم له. 

تأثيره على المجتمع

إن مشكلة إدمان المخدرات لا تضر بالشخص المدمن فقط، وإنما هي آفة تضر حتى الغير المتعاطين والمجتمع ككل. ففي نظري إن هذا النوع من الإدمان هو عدوى خطيرة مثل الأمراض المعدية، لأنه بمجرد أن تكون صديقا لمدمن فقد تكون عرضةً لتناول المخدرات أنت أيضا. هذه الأخيرة التي تخرب عقول الشباب وسلوكهم.

والمشكلة أنه حتى القاصرين يتعاطون لهذا النوع من الإدمان والذي قد يؤدي بهم من ارتكاب عدة جرائم من أجل الحصول على المال لشراء هذه الممنوعات. هذه الجرائم تضر بالمجتمع أيضا كالسرقة والإختلال بالأمن العام للمجتمع. ويمكن أن يؤدي في الكثير من الأحيان إلى القتل. 

بعض الحلول للقضاء على آفة إدمان المخدرات 

فعلا إن مصيبة إدمان المخدرات كارثة عالمية تصيب الفرد والمجتمع ككل، يجب إيجاد حلول ناجعة لها، للقضاء عليها أو على الأقل للتقليل منها، وذلك بإنزال أشد العقوبات على بائعيها وصانعيها وحتى مستهلكيها. وأن تتخذ جميع دول العالم إجراءات أمنية مشددة لمحاربة هذه الكارثة العظمى. 

إدمان الإنترنت وآثاره الخطيرة على الشخص

إن إدمان الأنترنت ليس مشكلا عابرا، بل هو أمر خطير يدمر الصحة فيخرب التوازن الهرموني والعقل الباطن، مما يؤثر سلبا على الدراسة والعلاقات العائلية والاجتماعية.

أضرار تصفح الفيديوهات القصيرة

إن تصفح تلك الفيديوهات القصيرة بشكل مفرط يُعرض عقولنا إلى كمية من التناقضات والإنتقالات السريعة والتي لا يمكن لعقل الإنسان بأي شكل من الأشكال أن يستوعبها، فنرى موعظة دينية مباشرة بعدها راقصة ثم حالة مرضية بعدها حفل زفاف، وهذه الحالات نراها في أقل من دقيقة مما يجعل المخ يفرز كمية كبيرة من الهرمونات يستحيل على الجسم إفرازها في الوضع العادي والطبيعي، وهذا ما يؤدي إلى تبلد المشاعر والفشل في إنجاز عدة أهداف في الحياة بالإضافة إلى التعرض للإكتئاب الحاد. 

إن الإدمان على مواقع التواصل الإجتماعي يؤدي إلى ضياع الوقت والعمر بدون تحقيق عدد كبير من الآمال والأهداف، كما أنه يؤدي إلى تضييع الحقوق ما بين أفراد المجتمع، وذلك بفقد التواصل الكافي واللازم بين الأفراد، فتجد الطفل أو المراهق يعرف أشياءا كثيرة عن شخصيات يتابعها على الميديا أكثر ما يعرفه عن أبويه، والعكس صحيح. وتجد الجيران لا يعرفون بعضهم البعض، وأصبحنا نستمتع مع أصدقاء المواقع عوض أصدقاء الواقع، أصبحنا نثق في الذكاء الإصطناعي أكثر مانثق في أنفسنا. لقد أصبحنا نعيش في عالم الخيال أكثر ما نعيش في الواقع الحقيقي. 

إن إدمان الأنترنت هو مرض له نفس خطورة إدمان الممنوعات، فبالإضافة إلى أنه يسبب الإكتئاب فإنه يؤدي أيضا إلى بداية الزهايمر لأنه يسبب تغيرات في تركيبة المخ. ويسمى هذا النوع من الإدمان بالهيروين الإلكتروني وذلك بسبب خطورته وأعراضه، فهو إدمان سلوكي لأن له علاقة بكميا المخ وخاصة بهرمون دوبامين المسؤول عن الشعور بالسعادة، فكثرة استخدام الأنترنت يزيد من إفراز هذا الهرمون بشكل أكبر من المعتاد، لهذا لما يبتعد المدمن عن تصفح الأنترنيت فإنه يحس بشعور سيء وانقباض النفس بسبب الإكتئاب المعتمد على الدوبامين DDD، وهذا النوع يسبب حالات انتحار كثيرة في عدة بلدان كالصين مثلا. 

أما من ناحية المظهر فإن مدمن الأنترنت قد يتعرض لنقص حاد في النظر وجفاف العين، كما انه يسبب خلل في التوازن الهرموني في الجسم، أضف إلى هذا الإصابة بالنفق الرسغي، وهو ألم مستمر في معصم اليد بسبب ضعف الأوتار والأعصاب. والنوم الغير المنتظم. 

نصيحة: يجب على الإنسان أن يهتم جدا بتصرفاته وأن يتحكم في رغباته خصوصا التي ستجره إلى الهاوية كإدمان الأنترنت، وأن نكون متفردين ومتميزين لا أن نتبع الناس في كل ما يعملونه، ومحاولة الإبتعاد عن الهاتف قدر المستطاع وإشغال النفس بأمور أخرى واقية، كالإشتغال على الهوايات كالرياضة والأعمال اليدوية والقراءة وربط علاقات اجتماعية في الواقع. 

إدمان الأشخاص 

الإدمان بكل حالاته سيء، ولكن من أسوء حالة فيه هي إدمان الأشخاص أو التعلق المرضي، وهذه الفقرة من هذا المقال تخص من يتعلقون بشكل هوسي بأشخاص سواء كان زوجا أو صديقا أو أحد أفراد العائلة، ومشكلتهم أنهم يظنون أنهم في حالة حب، ولكن للأسف لا يعرفون أن هذا الأمر ليس حبا وإنما هو إدمان خطير ومن أضراره ما يلي: 

تقبل الإساءة

عندما يكون المدمن مُتعلق بشخص ما بشكل هوسي، فإنه يرى أي شيء يصدر منه جميلا، سواء كان فعلا أو قولا حتى لو كان إهانة، فيأتي المدمن بمبررات غير مجدية لهذه الإهانة، فقط كي يُقنع نفسه والآخرين أن الآخر يحبه بنفس درجة حبه له، وإنه أهانه فقط كي لا يعيد نفس الخطأ أو كي يلفت انتباهه أو أنه يغار عليه. ولا يمكن أن يؤمن أبدا بأن علاقتهما يغيب فيها التوازن العاطفي. 

إهمال وإهانة ذات 

في هذه الحالة يصبح المدمن بشخص ٱخر بحالة سيئة في نفسيته ومظهره، لأن المريض يرى نفسه لا شيء أمام معشوقه، فمثلا نجده يغيب عن الدروس في المدرسة لأنه سيلتقي محبوبه عوض ذلك، ويمكن أن ينقطع عن الدراسة نهائيا فقط كي يبقى قرب من يحب. كما يمكنه أن يكون إنسانا موظفا مهما، ولكن حالته المظهرية لا توحي بذلك لأنه يعطي ما يكسبه من وظيفته لمن يحبه بشكل هوسي، أو يشتري له هدايا فقط كي ينال رضاه ويبقى معه ولا يهجره، فهو يعمل أي شيء يُنزل من كرامته ويرفع قيمة الطرف الثاني مما يجعل هذا الأخير  يحس أنه مٓلِك ويحق له إهانته. 

نصيحة: يجب على من يعاني من التعلق المرضي ان يستفيق ويعرف ان تعلقه وهذا ليس حبا وليس في مصلحته لانه مع الوقت سيجد نفسه وحيدا ومدمر نفسيا، وربما سيفقد عمله وروحه وربما في بعض الاحيان حياته. 

خلاصة 

إن الإدمان بشكل عام هو مصيبة تحل على المدمن، ولكن مايجب فهمه هو أنه لا يحل على الشخص مرة واحدة، لأنه يسحبه خطوة بخطوة حتى يوقعه في بئر يصعب عليه الخروج منه، لهذا لما نحس بأعراض أي نوع من الإدمان يحب أن نرجع للوراء قدر المستطاع، أو طلب المساعدة من شخص نثق فيه، أو التواصل مع الطبيب المناسب. 


أحدث أقدم

نموذج الاتصال