لماذا يجب أن تأكلها الآن؟ 4 أنواع من الخضر الخريفية المفيدة لجسم الإنسان

لماذا يجب أن تأكلها الآن؟ 4 أنواع من الخضر الخريفية المفيدة لجسم الإنسان

الخضر الخريفية هي التي تُجنى في فصل الخريف، فكما أن الخريف يمتاز بفواكه عديدة، فإنه أيضا يتميز بالخضر الطازجة، والتي لها دور كبير وفوائد عديدة على صحة الإنسان، ورغم توفر العديد من الخضروات في هذا الفصل إلا أني سأتطرق إلى أربعة منها فقط. 

4 أنواع من الخضر الخريفية: أسماؤها وفوائدها

تتعدد فصائل الخضر الخريفية، فهناك خضر جدرية، خضر ورقية، خضر ثمرية وأخرى صليبية. ولكن سوف أتطرق إلى نوع واحد من كل فصيلة، والتي هي البطاطا الحلوة، الجرجير، السفرجل والكرنب الأخضر. 

السفرجل

 فهناك من يعتبره فاكهة، وآخرون يعتبرونه من الخضر، ولكن أنا في هذا المقال سوف أدرجه ضمن الخضر الخريفية التي تتميز بتنظيف الجسم. وفيما يلي أهم فوائد السفرجل: 

فوائد السفرجل

إن السفرجل يقوي النظر، ويعيد نضارة البشرة ويحميها من علامات الشيخوخة المبكرة، وهذا كله لأنه يحتوي على نسبة كبيرة من فيتامين أ. كما أنه يساهم في تخفيف القلق والتوتر، وجيد جدا للحوامل لأنه يقلل من الغثيان الصباحي الذي تعاني منه أغلب الحوامل ويحمي من خطر الإجهاض، بل ويحسن صحة الجنين. 

والسفرجل يحتوي أيضا على كمية هائلة من مضادات الأكسدة مثل الفينولات والكيرسيتين، والتي تعزز حماية الجسم من تلف الخلايا والأمراض، كما أنها تحارب الجذور الحرة وتكبح الخلايا السرطانية، وتخفض الكولسترول وتعمل على توازنه. 

يعتبر السفرجل من أحسن الخضر الخريفية التي تساهم في علاج وتنقية الجسم والجهاز الهضمي من الفم إلى المخرج، وذلك لاحتوائه على نسبة عالية جدا من الألياف التي تغذي الباكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء وتنظم حركتها فتقضي على الإمساك.

ويتكون السفرجل أيضا من الفيتامينات كفيتامين C والمعادن كالحديد، والتي تساعد في علاج فقر الدم. فعلا ان السفرجل يعتبر ذهب ولكنه منسيٌّ، لأن الناس لا يدرجونه بكثرة في أكلهم اليومي. 

طرق تناول السفرجل

إن أحسن طريقة لتناول السفرجل هي طريقة العصير، حيث نأخذ حبة سفرجل ونطحنها في الخلاط مع كوب ماء ويُضاف له عصير نصف حامضة فقط، ويتم شربه في نفس اليوم، بمعنى يجب تحضير هذا المشروب بشكل يومي. كما يمكننا أكل السفرجل طازج بمعدل حبة أو حبتين في اليوم. 

تحذير: في الحقيقة ليس للسفرجل أضرار كبيرة إذا تناولناه بكميات معتدلة، ولكن إذا تم الإفراط في تناوله فيمكن أن يسبب في الإنتفاخ والغازات ويمكن أن يؤدي إلى الإسهال. 

الجرجير 

في هذه الفقرة سوف أتحدث عن الجرجير الذي يعتبر من الأعشاب الرائعة، والتي تندرج ضمن الخضر الخريفية الورقية المذهلة فهذه العشبة الخضراء لها عدة فوائد على صحة الإنسان. 

فوائد الجرجير

تخيل أن تلك الربطة الصغيرة من الجرجير لها فوائد جد رائعة على صحة الإنسان، لأنه يعتبر من أهم الحالات في الطب الوقائي ضد السرطان وأمراض المناعة، حيث أن الدراسات الحديثة أثبت أن الجرجير يعزز حماية  الخلية السليمة في الجسم من التحول للخلايا السرطانية ومقاومة الجذور الحرة. 

 الجرجير غني جدا بعدد كبير من المركبات الناشطة والتي من بينها الكبريت، فكما نعلم أن أي شيء يكون طعمه لاذع شيئا ما فإنه في الغالب يحتوي على الكبريت، هذه المادة تعزز تطهير الجسم من السموم وتدعم الكبد وتقضي على البكتيريا الضارة.

إن البوتاسيوم والمغنيسيوم الموجودان في الجرجير، يجعله أقوى محفز لإدرار البول ودعم الكلى والتخلص من اِحتواء السوائل، وتحسين التصرف اللمفاوي

يعتبر الجرجير من الخضر الخريفية التي تحتوي على مضادات الأكسدة كفيتامين C والتي تحارب الإلتهابات وتقوي المناعة، وخصوصا وأنه يحتوي أيضا على فيتامين أ. كما أنه يساعد على التخفيف من أعراض البرد والإنفلونزا.

والجرجير مهم جدا لصحة المرأة وخصوصا المرأة الحامل، لأنه يحتوي على الحديد والفوليك أسيد، ولكن يُفضل تناوله في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل، وذلك للوقاية من التشوهات الخلقية التي قد تُصيب الجنين. أما بالنسبة للرجال فبما أن الجرجير منشط للدورة الدموية، فانه يساعد في علاج الضعف الجنسي والقصور الشرياني، ويعزز هرمونات الذكورة. 

فوائد الجرجير لا تقتصر على ما ذكرناه سابقا فقط، بل أنه مفيد أيضا للجهاز الهضمي نظرا لتوفره على الألياف بنسبة عالية، والتي تساهم في تنشيط الأمعاء، كما تساعد الجهاز الهضمي في التخلص من المواد الضارة والفضلات المتراكمة. كما أن احتواءه على مادة الكروفيل التي تحتوي على أنزيمات تعمل على تسهيل عملية الهضم وتقي من الإمساك. 

أما بالنسبة لمن يعاني من الأنيميا، فإن الجرجير يعتبر من الخضر الخريفية التي تساعد في التخفيف من حدة الأنيميا لأنه يحتوي على الحديد. والجميل في هذه الخضرة هو كونها غنية بفيتامين C الذي يساعد على اِمتصاص هذا الحديد.

إن الجرجير أيضا له فوائد أخرى ألا وهي أنه يمنع تجلط الدم، ويخفض الضغط العالي، ويساعده على الوقاية من تصلب الشرايين. فهو مفيد لصحة القلب لأنه يخفض الكولسترول الضار. 

كيفية تناول الجرجير

هناك طريقتين شائعتين لتناول الجرجير، فالطريقة الأولى تكمن في تناوله كعصير، حيث يتم ضرب ربطة جرجير في الخلاط مع الماء وعصير حامضة، ثم يصفى الخليط ويشرب. ويمكن إضافة ملعقة عسل حسب الرغبة. 

أما الطريقة الثانية وهي أن يتناوله الشخص كسلطة لوحده أو مع خضر أخرى. 

تحذير: يجب على من يستعمل أدوية مسيلة للدم الإبتعاد نهائيا عن الجرجير، كما يجب إبعاده عن الأطفال أقل من أربع سنوات. أما بالنسبة للحامل التي تعاني من سيولة الدم يجب عليها أن لا تتناوله نهائيا لأنه قد يسبب لها إجهاض.

البطاطا الحلوة

وهي من فصيلة الخضر الخريفية الجذرية، ولكن رغم توفرها بكثرة إلا أن الكثير من الناس لا يهتمون لأكلها، رغم أنها تحتوي على فوائد عديدة بالإضافة إلى مذاقها الحلو والرائع. 

فوائد البطاطا الحلوة

إن من أول فوائد البطاطا الحلوة هو كونها من الخضر الخريفية الغنية بفيتامين أ، ومواد البيتاكاروتين. كما أن هناك دراسات تؤكد أن البطاطا الحلوة من أكثر الأغذية التي تحسن مستوى السكر في الدم ومستقبلات الأنسولين، وتخفيف مقاومة الأنسولين نظرا لاحتوائها على الألياف التي تقلل من إمتصاص الكربوهيدرات. فقط يجب اِستهلاكها بطريقة صحيحة وصحية. 

وتُصنف البطاطا الحلوة ضمن الأغذية السليمة والغنية بالكثير من المعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة، حيث أنها تحتوي بشكل كبير على نوعين من الألياف الذائبة والغير الذائبة، والمفيدة للجهاز الهضمي، حيث أنها تسهل عملية إخراج التراكمات والفضلات. 

وبالإضافة إلى وجود الألياف في البطاطا الحلوة، فإنها غنية أيضا بالبوتاسيوم مما يجعلها مفيدة لأصحاب الضغط المرتفع، حيث أن حبة واحدة منها تعطينا 5% من احتياجاتنا اليومية من البوتاسيوم الذي يساعد على توسيع الأوعية الدموية.  

إن تناول البطاطا الحلوة بانتظام، يعزز الحماية من بعض الأمراض السرطانية، وذلك لأن هذا النوع من الخضرة غني بالمواد المضادة للأكسدة، كفيتامين C و الأنثوسيانين التي تقضي على الجذور الحرة والخلايا المسببة للسرطان. 

أفضل طرق تناول البطاطا الحلوة

يُفضل أكل البطاطا الحلوة طازجة وبقشرتها بعد غسلها جيدًا،  لأن قشرتها مليئة بالألياف التي تساعد على تقليل اِمتصاص الكربوهيدرات. وكما يمكن أيضا أكلها وهي مشوية وبالقشرة أيضا. 

تحذير: يجب عدم أكل البطاطا الحلوة بدون قشرة لمن يعاني من مقاومة الأنسولين ومرضى السكري، وحتى الناس العاديين يُفضل لهم أكلها بقشرتها. 

الملفوف البنفسجي 

هو من الخضر الخريفيةالتي تندرج تحت فصيلة الخضر الصليبية، وهو من أحد الأطعمة الخريفية المفيدة للجسم، رغم أن الناس في جميع أنحاء العالم يتجهون إلى شراء الملفوف الأخضر بكثرة. ما هي القيمة الغذائية للملفوف البنفسجي؟ 

فوائد الملفوف البنفسجي

عند التعرف على فوائد هذا النوع من الملفوف سوف تتغير أفكاركم القديمة وتتجهون لشراء هذا الكرنب البنفسجي بدل الاخضر. 

إن الفائدة الغذائية الأولى للملفوف البنفسجي، هو كونه من الخضر الخريفية التي تحتوي بشكل كبير على فيتامين C، حيث تصل نسبته إلى 800 ملغ، و بهذه النسبة فإنه يتفوق على البرتقال والليمون. إن هذه الجرعات الكبيرة من هذا الفيتامين تجعله من الخضر الخريفية التي تحارب جميع الإلتهابات والخلايا السرطانية وتقوي المناعة. 

إن مادة الأنثوسيانين التي تعطي اللون البنفسجي للكرنب، تعمل أيضا على محاربة الإلتهابات المزمنة في الجسم بكل أنواعها كالروماتيزم مثلا.

أما مادة فيتامين أ تجعل الكرنب البنفسجي من الخضر الخريفية التي تعطي للبشرة صفاءا ونضارة،  ويساعد على محاربة البثور وحب الشباب. فقط يجب تناوله على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع.

والآن سنتحدث عن فيتامين ك الذي يعد هو الآخر من ضمن مركبات الكرنب البنفسجي حيث يجعله من الخضر المفيدة لصحة القلب، وذلك بتعزيز الوقاية من أمراض القلب وأمراض هشاشة العظام. 

أما ما يجعل الملفوف يساعد الجسم، وخصوصا جسم المرأة من التخلص من جميع الإستروجينات الزائدة، ويخلص الكبد من السموم الغذائية والبيئية، هو احتوائه على مادة السلفات، هذه المادة تساعد النساء على التخلص من تليف الرحم وتكيس المبايض، وتخفيف آلام الدورة الشهرية. 

أما فوائده العظيمة على الجهاز الهضمي تتجلى في غناه بالألياف، هذه المادة الغذائية التي تحبها البكتيريا النافعة في الأمعاء لهذا فإن تناوله بانتظام يؤدي إلى تعزيز صحة الجهاز الهضمي. 

تحذير: من يعاني من القولون العصبي يجب أن يبتعد نهائيا عن تناول الملفوف. 

طرق تناول الملفوف البنفسجي 

إن عصير الملفوف غني بمضادات حيوية طبيعية خارقة، تقتل جرثومة المعدة والفيروسات التي تصيب المعدة، كما أنه يعتبر من أفضل أنواع العصائر الطبيعية التي تعزز صحة الجهاز الهضمي. 

أو يمكن أكله طازج كما هو أو عن طريقة السلطة. أما الطريقة الثالثة وتعتبر علاجية وهي تناوله على شكل مخلل أو مخمر مما يساعد على زيادة وتغذية الباكتيريا النافعة في الأمعاء.

خلاصة 

في خاتمة هذا المقال، أريد أن اقول أن تناول الخضر في موسمها، يجعل الجسم يستفيد منها بشكل كبير، كما يجعلنا أيضا نأكل جميع أنواع الخضر بشكل متوازن على مدار العام. 



أحدث أقدم

نموذج الاتصال